الشيخ الأنصاري
272
كتاب المكاسب
" ضمان اليد " - يعلم أن الضمان فيما نحن فيه حكم شرعي لا حق مالي ، فلا يقبل الإسقاط ، ولذا لو أبرأه المشتري من الضمان لم يسقط ، كما نص عليه في التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) . وليس الوجه في ذلك : أنه " إسقاط ما لم يجب " ، كما قد يتخيل . ويدل على الحكم المذكور أيضا رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام : " في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع [ الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ] ( 3 ) ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله " ( 4 ) ولعل الرواية أظهر دلالة على الانفساخ قبل التلف من النبوي . وكيف كان ، فلا خلاف في المسألة ، أعني بطلان البيع عند التلف لا من أصله ، لأن تقدير مالية البائع قبل التلف مخالف لأصالة بقاء العقد ، وإنما احتيج إليه لتصحيح ما في النص : من الحكم بكون التالف من مال البائع ، فيرتكب بقدر الضرورة . ويترتب على ذلك كون النماء قبل التلف للمشتري . وفي معناه الركاز الذي يجده العبد ، وما وهب منه فقبل ( 5 ) ، أو
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 473 . ( 2 ) الدروس 3 : 212 . ( 3 ) لم يرد في " ق " . ( 4 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، وفيه حديث واحد . ( 5 ) في " ش " : " فقبله وقبضه " .